أطلال تولوم.. شاطئ خلاب وتاريخ عريق

إضافة لكون تولوم واحدة من أشهر المواقع الأثرية لحضارة المايا في المكسيك، فهي أيضاً وجهة سياحية مزدحمة بفضل شاطئها الخلاب ذو الرمال البيضاء ومياه البحر الكاريبي الزرقاء الصافية.

تقع أطلال تولوم في حديقة تولوم الوطنية على جرف صخري يرتفع 13 متراً فوق رمال الشاطئ مباشرة، هنا تقع مدينة المايا الحجرية المحصنة الوحيدة على الساحل، والتي تضم الكثير من الهياكل المعمارية الرائعة كالمعابد والأهرامات والمنازل السكنية.


Content Star


بنيت المدينة المسورة في الأساس كمعقل عسكري على شاطئ شبه جزيرة يوكاتان نظراً لموقعها الاستراتيجي المواجه للبحر، ويعود تاريخ بنائها إلى سنة 1200 بعد الميلاد، كما شيدت معظم مبانيها قبل عقود قليلة من دمارها جراء الغزو الإسباني في عام 1544.



تقع تولوم في مكان مثالي على بعد ساعة بالسيارة من المناطق السياحية الساخنة في كانكون وبلايا ديل كارمن، كما تعتبر جزءاً من ريفييرا المايا (الريفييرا المكسيكية) المعروفة بجمالها الطبيعي الذي لا يقارن.

تتميز تولوم عن معظم المناطق السياحية في العالم بأنها تجمع ما بين السياحة الطبيعية والترفيهية والتاريخية في مكان واحد متكامل، حيث يمكن للسائح السباحة في مياه الكاريبي الزرقاء والاستمتاع على رمال الشاطئ، ثم صعود الجرف الصخري الملاصق للشاطئ عبر السلالم لزيارة الموقع الأثري، وبعدها يمكن المشي في غابات حديقة تولوم الوطنية المذهلة ورؤية المناظر الطبيعية الجميلة عن كثب.



تملك المدينة الأثرية خمس مداخل على طول السور محصنة ببوابات حجرية، وفي كل زاوية من زواياها يقع معبد صغير يستخدم كبرج للمراقبة. أهم مباني تولوم هو معبد اللوحات الجدارية الذي يقع في منتصف المدينة، وتم تشييده حوالي عام 1450 كمعبد المدينة.




يتألف معبد اللوحات من غرف تتميز كل منها عن الأخرى، فغرفة الطابق الأرضي الوحيدة تحوي مدخلاً على الجانب الغربي مقسم إلى 4 أعمدة فوقها حافة مزدوجة مقطوعة بثلاث محاريب، أما الغرفة المركزية فتحوي على تمثال حجري منحوت للإله الهابط، بينما زينت باقي الغرف بزخارف جصية ونقوش تصور أشخاصاً جالسين مع أغطية رأس متقنة ولوحات جدارية بارزة تصور إله السماء القديم "إيتزامنا" الذي كان شعب يوكاتان مايا يوقره.





أكثر المباني الملفتة للانتباه هي القلعة الواقعة في الطرف الشرقي على حافة الجرف المطل على البحر. يعتقد أن هذا الهيكل العملاق قد بني خلال 3 فترات منفصلة، وهو معروف بالدرجات العريضة المؤدية للشرفة التي يقف عليها المعبد المكون من غرفتين، جنباً إلى جنب مع حجر يستخدم كمذبح للأضاحي البشرية.

شمال القلعة مباشرة يقع معبد الإله الهابط الذي تم تشييده على قمة هيكل قديم، ويشتهر المعبد بجدرانه المتدحرجة للأسفل، وهي طريقة بناء يعتقد أنها توفر الاستقرار. يشمل التصميم الداخلي للمبنى العديد من الميزات المثيرة للاهتمام مثل المحراب الواقع فوق المدخل المنحوت عليه تمثال للإله الهابط مع أجنحة على ذراعيه وكتفيه وذيل طائر، وهذا الشكل له تفسيرات مختلفة بما فيها النحلة أو نجمة المساء أو غروب الشمس أو البرق.



بالرغم من غلبة الطابع التاريخي على تولوم، إلا أن منطقة الشاطئ السياحية بمنتجعاتها ومطاعمها الرائعة توفر معظم متطلبات السياح أثناء رحلتهم، بما فيها إمكانية الإقامة، وحفلات ونشاطات متنوعة، وجولات سياحية إلى الشواطئ النائية والموقع الأثري والغابات المطيرة العذراء في قلب يوكاتان.



فيديو
أفضل شبكة واي فاي منزلية من هواوي: راوتر Huawei Mesh 7




Back To Top