Sidebar Menu

تعرفوا على التعديلات المترقبة على تأشيرة شنغن

تمنح تأشيرة شنغن الشهيرة إمكانية السفر إلى 26 دولة أوروبية، 22 منها ضمن الإتحاد الأوروبي، ما يجعلها أشهر و أفضل أنواع التأشيرات في العالم، وتمنح فرصة الإقلامة لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر داخل منطقتها للمسافرين من 104 دول.


وتأشيرة شنغن هي مجموعة من القواعد التي تنظم إجراءات التقديم على طلبات الإقمة قصيرة الأمد في الاتحاد الأوروبين وآليات معالجتها وإصدارها. ويعرف بقانون "المفوضية الأوروبية" رقم 810\2009. وقد دخل حيز التنفيذ عام 2010، ومن وقتها تلتزم الدول أعضاء الاتحاد الأوروبي بتنفيذ بنوده.

وأدت سياسة التأشيرة الواحدة هذه إلى إيجاد منطقة منزوعة الحدود سميت بمنطقة "شنغن"، كما ساهمت في تطبيق سياسات أخرى في الاتحاد في مجالات العلاقات الخارجية والتجارة والتعليم والثقافة والسياحة، وأقامت نوعاً من التوزان بين الهجرة والمخاوف الأمنية من جهة، وبين الاعتبارات الاقتصادية والعلاقات العامة الخارجية من جهة أخرى.

لكنها تأشيرة صعبة المنال بسبب القواعد التي تنظم إصدارها ومزاياها. وهو الأمر الذي دفع الاتحاد الأوروبي إلى البدء بتغيير بعض هذه القواعد، بهدف تسهيل إجراءات تقديم الطلبات على المسافرين من جهة، وعلى موظفي القنصليات من جهة أخرى.

ما هي أسباب تجديد قواعد تأشيرة شنغن؟
اعتمدت المفوضية الأوروبية في شهر مايو 2018 مقترحاً ينص على إعادة النظر في قانون (المفوضية الأوروبية) رقم 810\2009، سعياً منها لترسيخ السياسات المشتركة للتأشيرة مع مراعاة مسألة الهجرة والقضايا الأمنية، ولتشجيع المسافرين المترددين إلى منطقة الشنغن، ولتسهيل إجراءات التأشيرة للدول التي سمحت بإرجاع المهاجرين غير الشرعيين إلى أراضيها والتي تعاونت في مجالات أخرى مشابهة مكافأةً لها على هذا التعاون.

ووافق البرلمان الأوروبي على التعديلات في شهر أبريل 2019، ومن ثم منحها مجلس الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر في شهر يونيو الماضي.

متى سيتم العمل بالتعديلات الجديدة؟
ابتداءً من يوم الأحد 5 يناير 2010 سيبدأ المتقدمين للحصول على تأشيرة شنغن بالخضوع للتعديلات الجديدة، فيما ستطبق دول الاتحاد الأوروبي بتطبيق التعديلات اعتباراً من 2 فبراير 2020، حسبما أوضع مصدر رسمي في إدارة الإعلام ومراقبة المعلومات في ليتوانيا، وهو الأمر الذي أكده متحدث رسمي باسم زارة الخارجية الألمانية، ومسؤولون في قسم التأشيررات في وزارة الخارجية في فنلندا، والمكتب الإعلامي في وزارة الخارجية البلجيكية، بالإضافة إلى وزارة الخارجية الدنماركية.

ما هي التغييرات التي تهم مقدمي طلبات الحصول على التأشيرة؟
تساعد القواعد الجديدة على تعزيز ميزات التأشيرة، وتحمل عدة تغييرات من جهة إجراءات تقديم الطلبات، يمكن تلخيصها بالبنود التالية:
- رسوم أعلى للحصول على التأشيرة:
سترتفع رسوم التأشيرة لتصير 80 يورو بدلاً من 60، و40 يورو بدلاً من 35، وهذه التعديلات تشمل الأطفال وغيرهم من الفئات ممن تمت الموافقة عليها لدفع رسوم أقل، وذلك باستثناء الأطفال في عمر السادسة وما دون، إذ سيتم إعفاؤهم من الرسوم.

- تمديد فترة تقديم الطلبات:
تمتد فترة تقديم الطلبات الجديدة من 3 إلى 6 أشهر قبل السفر. ويمكن للبحارة تقديم طلباتهم أثناء عملهم قبل تسعة أشهر من وصولهم إلى أيٍ من موانئ دول الشنغن. ومع ذلك، سيتم رفض أي طلبات تقدم في مهلة أقل من 15 يوم تقويمي على رحلة محددة إلى منطقة الشنغن.

- نماذج طلبات إلكترونية في معظم الدول:
صار بإمكان المتقدمين استخدام النماذج الإلكترونية واعتماد توقيع النموذج إلكترونياً ليتم التعرف عليه من قبل الدولة المعنية، ما يسهل إجراءات طلب التأشيرة.

- بعثات تمثيلية في كل دولة:
يجب حضور هيئات تمثيلية من كل دولة من منطقة الشنغن في الدولة المؤقتة لمقدمي الطلبات، للتوافقة على التأشيرة، اعتباراً من 2 فبراير 2020، سواء عن طريق سفارات هذه الدول أو قنصليتها، أو عن طريق دولة أخرى أو مزود خدمة خارجي، الأمر الذي يتيح لمقدمي الطلبات السفر إلى جميع دول منطقة الشنغن، وليس فقط إلى دول مجاورة لمكان تقديم الطلب.
كذلك أتاحت التعديلات لمزودي الخدمة الخارجيين فرض رسوم مقابل خدماتهم، على أن لا تتجاوز رسوم التأشيرة نفسها.

- سجل نظيف يعني تأشيرة بصلاحية أطول
وتضمن التعديلات تأشيرة بصلاحية أكثر تمتد حتى 5 سنوات، يمكن أن يحصل عليها المسافرون الذين يتمتعون بسجل تأشيرة نظيف، أي أنهم ترددوا باستمرار على منطقة الشنغن بشكل قانوني وبحالة اقتصادية جيدة في بلدهم الأم، ولديهم النية الواضحة بمغادرة أراضي الدولة المضيفة قبل موعد انتهاء التأشيرة. ولن يقتصر منح هذه الميزة لفئة محددة من المتقدمين، رغم التأكيد على إيلاء اهتمام خاص بالمسافرين بقصد ممارسة الأعمال مثل رجال الأعمال والبحارة والفنانين والرياضيين.

ويتضمن القانون الجديدة آلية مراجعة كل 3 سنوات للنظر في رسوم التأشيرة وإن كان يجب تغييرها أو إبقاءها على حالها. كما تتضمن آلية أخرى تمكن الدول المانحة للتأشيرة من استخدامها كورقة مساومة في العلاقة مع الدول المؤقتة لمقدمي الطلبات، بهدف إعادة النظر في قبولهم، إذ يمكن للدول المتعاونة مع الاتحاد الأوروبي في مسألة إعادة قبول المهاجرين غير الشرعيين أن تستفيد من الرسوم المخفضة للتأشيرة.

أهمية تأمين السفر
وتسلط التعديلات الجديدة الضوء على أهمية الحصول على "تأمين شنغن" عند طلب الحصول على التأشيرة كمطلب إلزامي. أما إن كان الطلب بهدف الحصول على تأشيرة تخول الدخول أكثر من مرة، فيجب على مقدم الطلب إثبات امتلاك تأمين طبي ساري المفعول وكافي لتغطية فترة أول زيارة له، إذ يحتوي نموذج طلب التأشيرة الجديدة على إقرار ينص على: "أنا على علم بضرورة امتلاكي لتأمين صحي كافي للسفر في أول إقامة لي وفي أية زيارة لاحقة إلى منطقة الدول الأعضاء".

أما لجهة تعزيز التعديلات لإمكانية استخدام التأشيرة بصفتها ورقة ضغط على دول الإقامة المؤقتة للمتقدمين، بهدف دفعها إلى التعاون فيما يخص إعادة قبول المهاجرين غير الشرعيين، فستقيم المفوضية بانتظام تعاون تلك الدول في هذا المجال، مرة واحدة سنوياً على الأقل، لتعرف فيما إذا كانت هذه الدول تتعاون معها بالشكل المناسب أو فيما إذا كان يلزم اتخاذ إجراءات، وخصوصاً في مجال الهجرة.

وإذا توصلت المفوضية إلى أن دولة ما لا تقدم التعاون الكافي، فإن مواطنيها سيضطرون إلى الانتظار لفترات أطول، ودفع رسوم أعلى حين استصدار التأشيرة. أما إذا توصلت إلى أن الدولة متعاون، فسيتم تقليص فترات استصدار التأشيرة وتخفيض رسومها، مع منح مدة صلاحية أطول للتأشيرة.


اقرأ أيضاً: 24 صورة لأجمل المناظر الطبيعية في العالم

Back To Top