16 وجهة سياحية ساحرة في أمريكا الجنوبية

صحيح أن أوروبا تحظى بالشهرة الإعلامية الأكبر في وجهاتها السياحية، من شواطئ الريفيرا الفرنسية حتى جبال الألب السويسرية، إلا أن ما تقدمه أمريكا الجنوبية (اللاتينية) هو تجربة سياحية مغايرة تماماً، لا تقوم على "التفاخر"، بل على الاستمتاع حقاً بكل تفاصيل رحلتكم.

فعلى مساحات واسعة، من المناطق الحضرية إلى القرى النائية، تمتد الجغرافيا المتنوعة لتقدم فرصاً عديدة لرحلة سياحية مفعمة بالسكينة والاستمتاع، والتباهي أيضاً، فهي رحلة متميزة لا تجدون صورها كل وقت على وسائل التواصل الاجتماعي. ولا تنسوا أنها رحلة منخفضة التكاليف أيضاً.

وفي هذا الاستعراض، سنقدم لكم فكرة بسيطة عن 16 وجهة ساحرة في تلك القارة الساحرة، لتعرفوا أن ما تخبئهم لكم يستحق الاستكشاف.


كيتو، الأكوادور


إذا كنتم قد فكرتم بزيارة الأكادور سعياً وراء جزر غالاباغوس المشهورة بطبيعتها البركانية، وحيواناتها البرية المذهلة مثل السلاحف الضخمة، فقد حان الوقت لتفكروا أيضاً بمدينة كيتو الجبلية، عاصمة الأكوادور، البعيدة عن أنظار السيّاح على الرغم من كل ما تمتاز به من الطعام الشهي، وشراب الشعير الرائع، فضلاً عن التراث البافاري.

ترتفع مدينة كيتو 2743 متراً عن سطح البحر، وتتربع على سفوح تلال جبال الأنديز المبهرة على طرف بركان بيتشينيتشا ، ويقطنها 1.6 مليون إنسان.

وفيما يسودها طابع السكون في القرى اللطيفة، تعتبر كيتو واحدة من أهم المدن الأثرية القديمة في أميركا الجنوبية المدرجة ضمن قائمة منظمة اليونيسكو للتراث العالمي إذ تزخر بالعديد من الإطلالات التاريخية بين ساحات عامة، وأربعين كنيسة، وستة عشر دير عبادة بينها دير سان فرانسيسكو الذي يضم أقدم مصنع لشراب الشعير في نصف الكرة الجنوبي والذي شيد عام 1566 ميلادي. كما تجدون مصانع شراب شعير المحلية في العديد من الأماكن الأخرى مثل بانديدو وبارامو بشراب شعير فاخر مع الرغوة بمستوى عالي يرتقي لمستوى أفخر أنواع شراب الشعير في الولايات المتحدة وأروبا.

يُغني شراب الشعير تجربة الأطعمة المدهشة في مدينة كيتو؛ حيث تتوفر فيها أشهى الأطباق التي تتنافس مع أطباق جارتها من الجنوب مدينة ليما، عاصمة البيرو. فكيتو تقدم طبق السيفيتشي الطازج الذي يضاهي أفضل مطاعم ليما إذ قام كل من مطعمي ’أركو‘ و ’زازو‘ الجديدان في كيتو بترقية تجربتهم من الأطعمة الأكوادورية المستوحاة من الأطباق الإسبانية. وبذلك تتدرج كيتو ببطء على قوائم أفضل مدن العالم بتقديم الأطعمة، ولهذا يُفضل زيارتها الآن قبل أن تزدحم بحشود السيّاح الغفيرة. 


أنتيجوا ، جواتيمالا

ملاذ مشرق ورخيص للسياح بموقع فريد بين ثلاثة براكين
تمتاز أنتيجوا عاصمة جواتيمالا، بسحر خاص لن يفهمه إلا من جرب زيارتها، إذ تستأثر هذه المستعمرة القديمة ومركز مملكة المايا التاريخية بموقع ساحر عند التقاء سفوح ثلاثة جبال بركانية، وتبعد ساعة فقط عن مطار جواتيمالا الدولي لتقدم بذلك تجربة سياحية بنكهة ملحمية.

توفر الأبنية الملونة والشوارع المرصوفة بالحصى فرصة اكتشاف مذهلة للسياح الباحثين عن الهدوء من العالم الصاخب، بينما يمكن لمحبي الصخب أن يحظوا بتجربة غامرة ومفعمة بالحيوية والمرح عند الاستمتاع بحفلات الحياة الليلية والوجهات الخارجية؛ كما تعتبر أنتيجوا مركز انطلاق إلى بحيرة أتيتلان الرائعة، وأطلال حضارة المايا في كل من تيكال وكوبان، فضلا عن رحلات المسير إلى الينابيع الساخنة.

وللاستمتاع بتجربة مفعمة بالمرح، يمكن الاستمتاع بشراب الشعير البارد ’غالو‘ عند ركوب التوك توك للقيام بجولة عبر مشاهد فريدة لإطلالات قديمة عمرها قرون، بينما يبدو من بعيد هدير بركان الماء ’ فولكان دي أكوا‘، كما يمكن في اللحظة المناسبة مشاهدة  الحمم البركانية المتطايرة تتلألئ في السماء الليلية. علاوةً على ذلك، يدفع كل من الجمال الطبيعي الساحر والأسعار المنخفضة بعض السياح للبقاء والإقامة في هذه المدينة لبدء منظمات غير ربحية أو حتى لتعلم الإسبانية، ويمكن الالتقاء بهؤلاء الوافدين في ’كافيه نو سي‘ التي تعتبر واحدة من أكثر البارات شهرة في المدينة، والمعروفة بأجوائها الفريدة وتقديمها للمشروبات اللاذعة وقد شيدها أحد المهاجرين من نيويورك على طراز معبد كهفي.

أما الفنادق فهي رخيصة للغاية حتى وإن كانت متوفرة مع أسطح بإطلالات رائعة على البراكين المدهشة والمدينة المتلألئة في الأسفل.


باراتي، البرازيل

تنافس مدينة باراتي البرازيلية بإطلالتها الخلابة على خليج كوستا فيردي بين ريو وساو باولو، أروع وجهات السياحة اليونانية في كيفالونيا، حيث تحتوي على العديد من الشواطئ الذهبية العذراء، وتجارب الغطس في البحر الرائع، وأشعة الشمس الدافئة، فضلاً عن الروح الطيبة للسكان المحليين، وتجربة طعام من أشهى المأكولات البحرية الطازجة، إذ تقدم بذلك تجربة مماثلة لوجهات بحر إيجة الرائعة وبدون المعاناة من فرق التوقيت.
تُعد باراتي وجهة ساحرة بإطلالات معالمها الملونة متفوقة بذلك على أهم المدن اليونانية المكسيّة بألوانها الشهيرة من الأزرق السماوي المنسجم مع الأبيض الناصع. وتزدان منازل المستعمرات القديمة في باراتي بجدرانها المزخرفة، ونوافذها بالخطوط المائلة، وأبوابها الخشبية ذات الطراز العريق والمطلية بألوان جريئة ومتكاملة لالتقاط صورة مثالية بدون حاجة لأية من فلاتر إنستاجرام.

أما الشوارع المرصوفة بالحصى فتوفر تجربة مفعمة بالسكينة والهدوء فهي خالية من الدراجات النارية المزعجة ولا تطأ أرضها سوى بضع عربات خيل ظريفة كل حين وحين. كما تزخر باراتي بعبق الماضي بحلوه ومره من أيام المجد الذهبي وحتى أيام تجارة العبيد المظلمة. أما للقيام برحلة لمدة يوم، فيمكن زيارة ماتا أتلانتيكا (غابات الأطلسي المطيرة) للاستمتاع بتجربة فريدة في مسابح بيدرا برانكا أو الانزلاق عبر شلالات التزحلق الطبيعية.

وتحتضن باراتي مهرجان الطين الذي يقدم تجربة مفعمة بالمرح والتشويق ضمن استعراضات ومواكب مدهشة خلال الكرنفال على طول الشوارع، كما وتشتهر هذه البقعة من البرازيل بمصانع تقطير الكاتشاكا والتي يمكن زيارتها للاستمتاع بتجربة تذوق فريدة لدرجة أن مشروب كايبرينيا كان يعرف سابقاً باسم "باراتي" نسبة إلى المدينة.


غواناخواتو ، المكسيك

تشتهر المكسيك بشراب العنب الفاخر المصنوع بأعلى المعايير.
يدرك زوار مدن المستعمرات القديمة في المكسيك مدى أهمية غواناخواتو التي تمتاز بكونها الولاية التي تحتضن منتجع سان ميغيل دي الليندي الشهير والذي حصد المرتبة الأولى كأفضل مقصد سياحي في العالم وفقاً لأكثر من منشور لتقيم الجودة، كما تحتوي مدينة سان ميغيل على مزيج من السكان المحليين والوافدين من أكثر من 60 جنسية مختلفة، فضلاً عما تقدمه من هندسة للمستعمرات المعمارية الجديرة بالتصوير، والفنادق الفاخرة، وفن الطهي الرائع، بالإضافة إلى المناخ المعتدل على مدار السنة حيث تعتبر الولاية بأكملها جديرة بالاكتشاف.

وعلى مقربة من مدينة سان ميغيل، تقبع مدينة دولوريس إيدالغو، مهد الاستقلال الوطني في المكسيك عندما انطلقت منها حركة الاستقلال عام 1810 ميلادي والتي توفر تجربة سياحية فريدة ضمن رحلة لمدة يوم كامل من الاستمتاع بمشاهدة عملية صناعة الفخار في تالافيرا وشراء بعض الفخاريات الرائعة. وتوفر غواناخواتو فرصة مذهلة للانغماس في الينابيع الطبيعية الساخنة التي يختبئ معظمها ضمن كهوف.

تُعتبر غواناخواتو الوجهة الوحيدة التي يستطيع زوارها أن يقوموا بتركيب شراب العنب المكسيكي المحلي بأنفسهم، حيث تتيح مصانع شراب العنب مثل ’كونا دي تييرا‘ و’لاسانتيزيما ترينيداد‘ تجربة تذوق رائعة للعديد من الأصناف.



بوينس آيرس، الأرجنتين

وجهة بطراز أميركا الجنوبية بينما تسودها الروح الأوروبية.
تعرف بوينس آيرس باسم "باريس أميركا الجنوبية"، ولا يعود سبب التسمية لكثرة المدخنين ومن يتركون مخلفات كلابهم الأليفة في الشوارع، وإنما لما تمتاز به من تنوع ثقافي عالمي أكثر من أي مدينة أخرى في أميركا الجنوبية.

وتوفر مدينة بوينس آيرس، مدينة الميناء الساحلي ووجهة المهاجرين، تجارب سياحية فريدة بلمسات أوروبية في كل شيء من الطعام إلى الهندسة المعمارية إلى الوقت الذي يجلس فيه الناس لتناول العشاء. تحيط مقاهي الأرصفة الجانبية بشوارع بوينس آيرس، بينما توفر جادة "شارع 9 يوليو" تجربة مماثلة للشوارع الباريسية بصفتها أكثر شوارع العالم اتساعاً. كما أن هناك أكثر من مئة منتزه ومساحات خضراء عامة صمم العديد منها المهندس المعماري الفرنسي الشهير، تشارلز تيز.

ويتفاخر سكان بوينس آيرس المعروفين باسم ’بورتينيوس‘ (وهو مصطلح عامي يشير إلى السكان المحليين ويعني "أهل الميناء") بأن مدينتهم تعتبر الأفضل بين مدن أميركا الجنوبية إلى حد ما، وهو في الواقع أمر لا يمكن دحضه عند قضاء بضعة أيام في بعض من مطاعم الستيك؛ حيث تشتهر الأرجنتين بأفضل أنواع لحوم الأبقار في العالم والذي يرافقه عادةً شراب العنب المحلي المعتق بتكلفة لا تتجاوز 20 دولار فقط.

كما تعجّ بوينس آيرس بمطاعم الفطائر، وتقدم فطائر شبيهة بفطائر صقلية الشهيرة بمربعات العجين الكبيرة المغطاة بطبقة رقيقة من الجبن وصلصة الطماطم. وفي حال رغب الزوار بالاستمتاع بكوب من الشاي في المساء على الطريقة الإنجليزية، تتيح الأرجنتين تجربة مماثلة من خلال ’الميريندا‘ أي شاي المساء الذي يقدمونه يومياً بشكل طبيعي مع الشطائر الصغيرة، كما يتناول الأرجنتينيون كسائر الإسبان وجبة العشاء عند الساعة العاشرة ليلاً، بينما تستمر سهراتهم احتفالاً حتى الفجر.


أمبرجريس كاي، بليز، البرازيل

وجهة في أميركا الوسطى تنافس بجمالها جزيرة إبيزا الإسبانية.
بينما يقضي معظم السياح تجربتهم السياحية في أميركا الوسطى بين رحلات إلى البراكين أو الغابات بحثاً عن نظرة خاطفة لأحد السعادين العنكبوتية، توفر جزيرة أمبرجريس كاي، أكبر جزيرة في بليز (على بعد ساعتين ونصف فقط من جنوب ولاية تكساس الأميركية)، تجربة مفعمة بالمرح على طراز الأجواء الحيوية التي تسود جزيرة إبيزا الإسبانية.

وتحتوي أمبرجريس كاي على العديد من وجهات الاحتفال الليلية فضلاً عن مجموعة من بقع الغوص في شواطئها التي تحتضن ثاني أكبر حاجز مرجاني في العالم. ويقضي الناس وقتهم في هذه الجزيرة بالرقص والاحتفال طوال الليل في الهواء الطلق ووجهات السهر على الشواطئ الكاريبية الراقية ضمن أجواء مريحة بينما يتحدث الجميع الإنجليزية. كما يعتبر أسلوب الحياة السائد للسكان المحليين قائماً على مبدأ العيش بسلاسة مع انتهاز أي فرصة من البهجة في كل ليلة حيث يتشاركون رقصات التشا تشا مع السياح بكل سرور.

علاوة على ذلك، يمكن لمحبي الرقص، الانغماس في تجربة غامرة في نادي ’جاكوار‘ الليلي في بلدة سان بيدرو، ويُقال أن مادونا، مغنية البوب العالمية الشهيرة قد صورت أغنيتها ’لا آيلا بونيتا‘ في هذه الوجهة. ويمكن أيضاً الاستمتاع بإحدى الحفلات المنزلية التي يستضيفها أحدهم في المدينة.

ما عشاق رياضة الغوص، فتوفر لهم الحفرة الزرقاء العظيمة وجهة رائعة لتجربة مفعمة بالإثارة ضمن جولة غوص بتكلفة 200 دولار فقط. بعد ليلة حافلة بالمرح، يمكن النزول في منتجع ’لاس تيراساس‘ من فئة خمس نجوم والذي ينضح بأجواء بليز الكاريبية، لقضاء الوقت بالاستراحة ضمن العديد من الأراجيح فوق الماء، فمن الأفضل انتهاز الفرصة وقضاء العطلة في هذه الوجهة حيث تبدأ الحفلات عادةً عند الساعة 11 ليلاً. 



حديقة توريس ديل باين الوطنية ، تشيلي

تضم هذه الوجهة أماكن خرافية يصعب التصديق أنها على كوكب الأرض.
توفر حديقة باتاغونيا الوطنية بأماكنها الطبيعية المذهلة، تجربة فريدة للسياح الذين سيشعرون وكأنهم ضمن واحدٍ من مواقع أفلام الخيال الشهيرة مثل موقع ’أرض موردور‘ في أفلام سلسلة ’هوبيت‘ الشهيرة. وينساب المسار الطبيعي، الذي يأخذ شكلاً متعرجاً، بين الغابات العذراء والبحيرات الزرقاء العذبة، ليستمر بجسور خشبية ترتفع فوق الأنهار المتدفقة على طول الطريق.

كما وتوفر الحديقة الوطنية تجربة مفعمة بالتشويق عند مشاهدة الانهيارات الثلجية وتصدع الكتل الجليدية، فضلاً عن المشاهد البانورامية المدهشة من أعلى التلال التي تمتد على مدى النظر بعدد لا يحصى. أما النشاط الترفيهي الأهم فهو القيام بجولة المسير صعوداً إلى القمم الثلاث الشاهقة لجبال توريس ضمن تجربة تخطف الأنفاس.

تتوفر النزل الدافئة على طول الطريق للاستراحة ليلاً، كما يمكن التخييم تحت السماء الجنوبية ضمن رحلة على مدار خمسة أيام كحد أدنى لاجتياز المسار كاملاً، أو حتى أكثر من ذلك في حال التوقف للتفاعل مع ’جواناكو‘ (جمال أميركا الجنوبية) التي يمكن مصادفتها على طريق الرحلة.

وتتفاوت أحوال الطقس في شدتها إلا أنها تتيح فرصة لعيش تجربة ضمن مكان جغرافي يتميز بأربعة فصول خلال يوم واحد فقط. ويجب أخذ الحيطة عند القيام بهذه الرحلة لما تتطلبه من مجهود كبير، حيث يفشل الكثير من الزوار في تحمل مشقتها ولكن هذا يتيح الفرصة لمحبي المغامرات بالاستئثار بها لأنفسهم عند اجتيازهم لكل الصعوبات على طول المسار والنجاح في خوض تجربة سياحية شيقة بامتياز. 


سان خوان، بورتو ريكو

وجهة سياحية تحترم زوارها بسائر توجهاتهم وخلفياتهم الثقافية ضمن أجواء احتفالية مفعمة بالمرح.
تعد سان خوان، وجهة مناسبة لمحبي السهر حتى بزوغ الفجر والنوم كل النهار حتى عند قضاء عطلة على الشاطئ، وذلك لما توفره من سهرات ليلية بأجواء مفعمة بالتشويق.

ويمكن بدء الرحلة في بلدة كوندادو التي تمتاز بشواطئها اللطيفة ذات الرمال الناعمة والمياه الفيروزية المتلألئة، كما يمكن بعدها التوجه إلى ’سيركا بار‘ الوجهة التي تنبض بالحياة الليلة بأضواء النيون مع إطلالة شاطئية ساحرة تضم العديد من منسقي الموسيقى، والعروض الراقصة ضمن تجربة صاخبة مع الحشود المتدفقة من السكان المحليين لإحياء أجواء الرقص والإثارة حتى الفجر. 




قرطاجنة، كولومبيا

وجهة على طراز مدينة برشلونة تزخر بالشواطئ الخلابة والسهرات الرائعة.
تزدحم شواطئ قرطاجنة في عطلة نهاية الأسبوع بالزوار من السكان المحليين والسياح على حد سواء، وتمتاز شواطئها برمالها الناعمة ناصعة البياض وخاصة في جزر روزاريو الساحرة قبالة الساحل مباشرة، بالإضافة إلى جزيرة بارو التي توفر جنة من الطبيعة الاستوائية الكاريبية بشواطئ خالية من الازدحام.

وفي داخل المدينة، يمكن لمحبي الأماكن المزدحمة والاختلاط الاتجاه إلى شاطئ بوكاغراندي، أما لمحبي الطبيعة الهادئة يوفر شاطئ كاستيلوغراندي تجربة مذهلة على الكاريبي.

وبعد قضاء يوم مفعم بالحيوية والمرح في البحر الكاريبي، يمكن الاستمتاع بمشروب عند غروب الشمس في مقهى ’ديل مار‘ الذي يقع عند جدار قلعة ’سان فيليب دي باراجاس‘، القلعة الاستعمارية من القرن السابع عشر والمطلة على المدينة القديمة المسوّرة والتي تزخر بأبنية المستعمرات الملونة والكنائس، فضلاً عن المطاعم الصغيرة بأجوائها المريحة؛ ويعتبر مطعم ’لافيترولا‘ أشهر وجهة في المدينة لما يقدمه من قائمة طعام ضخمة، بينما يقدم مطعم ’كويبراكو‘ وجبات ستيك شهية وبأسعار رخيصة يستحيل لمن تذوقها أن ينسى طعمها الرائع. 




بوزيوس، البرازيل

وجهة سياحية استوائية تحاكي أجواء سان تروبيه الفرنسية.
بقيت بوزيوس حتى ستينيات القرن الماضي مجرد بلدة صيد برازيلية مغمورة على الرغم من استئثارها بموقع ساحر في شبه جزيرة جميلة وبإطلالة خلّابة على المحيط. ولكن عندما قامت الممثلة الشهيرة بريجيت باردو بزيارة هذه البلدة وقعت في غرامها في الحال صارت بوزيوس وجهة سياحية شهيرة ومقصد لأهم الزوار حول العالم، فهي الآن بلدة سياحية من الطراز الرفيع تصطف متاجر البوتيك الفاخرة على جوانب شوارعها الضيقة، بالإضافة إلى بيوت الضيافة ’بوسادا‘، ومطاعم المأكولات البحرية العصرية.

كما يمكن الاستمتاع بمشاهدة اليخوت الفاخرة المركونة في الخليج، من الممشى على الواجهة البحرية، مع الانتعاش بالنسمات البحرية العليلة التي تشعرك بأنك في سان تروبيه في فرنسا، إلا أن المدينة تنبض وبشدة بإيقاع الأجواء البرازيلية الأصيلة خاصةً في عطلة نهاية الأسبوع مع قدوم مجموعات عروض السامبا من مدينة ريو، لتملأ البارات والنوادي في ’روا داس بيدراس‘.

ولاكتشاف شبه الجزيرة بشكل أفضل يمكن القيام باستئجار قارب خاص أو القفز على متن أحد المراكب الشراعية، كما يمكن الانغماس في تجربة طريفة عند استراق النظر إلى أكواخ المشاهير، أو القيام بشواء الباربيكيو على واحدٍ من الشواطئ السبعة عشر على محيط شبه الجزيرة والتي توفر العديد من فرص الغطس تحت مياه الشواطئ الضحلة لقضاء تجربة يسودها المرح والظرافة أو الاستلقاء على الشاطئ والاستمتاع بمشروب كايبرينيا اللاذع، بينما يستطيع محبي المغامرات أن يقوموا بممارسة رياضة ركوب الأمواج في شاطئ جريبا. 


أريكويبا، بيرو

وجهة فريدة بتجارب مفعمة بأشهى الأطعمة في العالم مع إطلالات ساحرة على أعمق الوديان في القارة الأميركية.
تمتاز أريكويبا، ثاني مدن البيرو، بطراز أندلسي لامع يعبق بأجواء مماثلة لمدينة بيبلو بلانكو الإسبانية مع الحفاظ على النكهة الأنديزية لمدن أميركا الجنوبية؛ وقد شُيدت المدينة التي تسطع عليها الشمس على مدار 300 يوم في العام، من الصخور البركانية البيضاء، كما أنها مدرجة ضمن قائمة منظمة اليونيسكو للتراث العالمي، لما تضمه من معالم أثرية مهمة مثل كنيسة الباروك، ودير سانتا كاتالينا المطلي بألوان الباستيل الناعمة، إضافة إلى ساحة دي آرماس المتألقة التي تحتضنها المدينة الأثرية في وسطها. وتفيء المدينة في ظل بركان ’إلميستي‘ الذي يعتبر من أهم معالمها وهو واحد من البراكين الثلاث التي تحيط بالمدينة والتي تثور أحياناً.

تقدم هذه الوجهة وجبات يتم إعداداها خصيصاً على الطريقة الأريكويبية، مثل طبق الفلفل الحار المحشو الخاص ’روكوتو ريلينو‘، وطبق حساء الجمبري ’تشوب دي كامارونيس‘، إلى جانب شراب الشعير المحلي أو المشروبات الغازية ’إنكا كولا‘، أما أهم وجبة يمكن الاستمتاع بها فهي وجبة الدجاج، حيث توفر هذه الوجهة العشرات من مطاعم الدجاج ’بوليرياس‘ التي تديرها عائلات متمرسة بطهي الدجاج المبهّر بالتوابل الحارة تجعل من يتذوقها يحتار أي منها المفضل لديه.

أما خارج المدينة، فيمكن التوجه إلى وادي ’كولكا كانيون‘ الذي يفوق ضعفي عمق ’الجراند كانيون‘ الشهير في الولايات المتحدة، بعمق يصل حتى3270 متراً. وفي أعلى الوادي، يمكن مشاهدة نسر الكندور الإنديزي، واحتساء المشروبات، أو القيام بالاستعانة بدليل سياحي لتقديم الإرشاد عند النزول إلى أسفل الوادي وصولاً إلى القاع، رغم أن تجربة الصعود لن تكون بالأمر السهل بعد ذلك. 


مارتينيك، الكاريبي

وجهة بنكهة فرنسية راقية مع روح التواضع اللاتينية.

تعد مارتينيك، وجهة جبلية خلابة في أميركا اللاتينية إلا أنها لا تزال تابعة للسيطرة الفرنسية حتى الآن، لذلك تسود فيها اللغة الفرنسية وليس الإسبانية على غرار جاراتها في أميركا الجنوبية؛ وتستأثر مارتينيك بموقعها الفريد ضمن جزيرة تجمع بين الطبيعة الساحرة بجبالها الوعرة والأجواء الكاريبية المثيرة، فضلاً عن الذوق الفرنسي الرفيع.

وتختلف التجربة السياحية التي تقدمها مارتينيك عن جاراتها الإسبانية التي تشتهر بتقديم وجهات سياحية بفئات متنوعة للجميع، في حين يسود طابع الرقي والخدمات الفاخرة الحصرية على أجواء التجربة السياحية في مارتينيك من خلال فنادق البوتيك اللامعة بأذواقها الفرنسية الراقية.

تعبق هذه الجزيرة بروح الأصالة والفخامة التي تتجلى بخدماتها وخاصة ضمن تجربة الأطعمة، حيث يمكن الاستمتاع بوجبة خفيفة من المحار عند قضاء وقت ساحر في شواطئ بالاباس الظليلة، أو الانغماس في تجربة مفعمة بالمرح عند الرقص على أنغام موسيقى البغوين مع ساعات الصباح الأولى واحتساء كوكتيل ’تي بنش‘ الممزوج بالروم أو القيام باحتساء مشروب الروم على حدة.

ويعد فندق ’لا سويت فيلا‘ خيار الإقامة الأمثل بموقعه الخلاب على منحدر جبلي بإطلالة ساحرة على فورت دي فرانس، عاصمة الكاريبي الأشهر، حيث يوفر الفندق تجربة مفعمة بالمرح بأجوائه الداخلية والخارجية فضلاً عن مطاعمه التي تزخر بأشهى وجبات التذوق الفاخرة، بالإضافة إلى توفر حمام المساج ’الجاكوزي‘ ضمن أجنحة الفندق الفخمة التي تستحق التجربة فعلاً.


بويبلا، المكسيك

الوجهة الشهيرة بمهرجان ’سينسو دي مايو‘ فضلاً عن العديد من المعالم السياحية المذهلة.
سابقاً كانت شهرة مدينة بويبلا ، التي تبعد ساعتين عن المكسيك، قائمة على احتضانها لمهرجان ’سينسو دي مايو‘ أو الخامس من مايو (وهنا يجب التنويه إلى أن هذا المهرجان لا يعني حرفياً يوم الاستقلال في المكسيك وإنما يشير إلى معركة بويبلا التي وقعت عام 1862 بين المكسيك وفرنسا)، أما في السنوات القليلة الماضية، فقد اكتسبت بويبلا سيطاً ذائعاً بين وجهات الجذب السياحي لمحبي القيام بتجارب سياحية في أماكن مكسيكية أصيلة. والآن يوفر فندق ’روزود بويبلا‘ الفاخر بغرفه الثمانية والسبعين تجربة استضافة راقية لجميع الفئات العمرية وخاصةً للجيل الجديد من شباب الألفية الميسورين.

وعلى غرار مثيلاتها من مدن المكسيك الأخرى مثل مدينتي مكسيكو وأوخاكا، تقدم بويبلا تجربة طعام فريدة لعشاق الأطعمة الريفية، حيث تعتبر واحدة من العديد من المدن التي تزخر بأطعمة مستوحاة من نكهات المطبخ اللبناني الشهية مثل طبق ’تاكوس أرابيس‘ (شطائر الخبز بيتا بقطع اللحم)؛ أما للانغماس في تجربة طعام راقية فيقدم مطعم ’ أغويريو‘ الذي افتتح مؤخراً على بعد بضعة مبانٍ من الكاتدرائية، تجربة مشروبات وأطعمة شهية تبدأ بقائمة تزخر بمشروبات قوية ولاذعة مثل التيكيلا والمازكال، وبعدها يمكن الاستمتاع بوجبة من اللحوم مع صلصة ’بيبيان فيردي‘ أو بطبق من التشيكارون بالجمبري المقرمش.

ولا يجب تفويت فرصة القيام برحلة يومية إلى المدينة المجاورة خولولا الشهيرة بهرمها الكبير العائد إلى الفترة السابقة للعهد الإسباني، أو يمكن اختيار مدينة أتليسكو التي تمتاز بموقع فريد عند سفح جبل بركاني وتحتوي على مطعم ’ميركادو‘ الشهير بوجبات الطعام السائغة المذاق والتي تتنوع ضمن العديد من أطباق الباربيكيو، التورتيا، والجبن الطازج. 




بورت أنطونيو، جامايكا

الوجهة السياحية البارزة والمفضلة لدى صناع الأفلام في هوليود.
يستأثر مقصد بورت أنطونيو بموقع ساحر على الساحل الشمالي الشرقي المذهل لجمايكا، وهو مختلف بوجهاته عن المنتجعات الموجودة في كل من مدينتي مونتيجو باي ونيجريل في جمايكا، حيث تمتاز بورت أنطونيو بكونها الملاذ الفاخر لمشاهير العالم في الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي ممن كانوا يبحثون عن فرصة لقضاء عطلة فريدة في أحضان الطبيعة الكاريبية الخلابة، خاصةً مع أفلام إيرول فلين التي أسهمت بشكل كبير في استقطاب شهرة واسعة لهذه الوجه.

كما استمرت شهرتها في الارتفاع في الثمانينات من القرن الماضي مع أفلام هوليود التي أخذت من شواطئ بورت أنطونيو الخلابة، موقعاً تصويراً دائماً في العديد منها مثل فيلم ’بلو لاغون‘ الشهير للممثلة الأميركية بروك شيلدز، وفيلم ’كوكتيل ‘ للممثل توم كروز ولكن مع الأسف تم إقفال الوجهة التي صور فيها هذا الفيلم ومع ذلك يمكن أن يقوم الزوار بمشاهدة ما تبقى من آثار موقع التصوير من خلال القيام برحلة باهظة التكلفة على متن قارب مع أحد السكان المحليين.

وأهم ما في الرحلة هو الوصول إلى بورت أنطونيو لأن مناظرها الخلابة كفيلة بجعل كل من يزورها يقع في غرامها، إلا أن مرفأها ’مارينا إيرول فلين‘ صغير جداً ولا يتسع لسفن كروز للرحلات السياحية البحرية العملاقة، ولذلك في حال كانت رحلة الانطلاق من مدينة كينغستون يمكن استقلال الحافلة المزدحمة بتكلفة دولار واحد ضمن رحلة مدتها ساعتين للوصول إلى مدينة بورت أنطونيو، أو القيام باستئجار سائق بتكلفة 100 دولار، أو حتى استئجار سيارة خاصة؛ حيث سيحظى الزوار الذين قاموا باختيار هذه الوجهة بالذات، باستقبال حافل من السكان المحليين الذين سيسعدون كثيراً بقدومهم إلى جنتهم الصغيرة. 



غرناطة ، نيكاراغوا

وجهة سياحية مميزة بجمال هندستها المعمارية القديمة، والجبال البركانية المذهلة، فضلاً عن المشروبات الرخيصة.
تيمناً بمدينة غرناطة الشهيرة في جنوب إسبانيا، عندما وصل الفاتحون القدامى إلى البر الرئيسي الأميركي قاموا بإطلاق اسم غرناطة على هذه الوجهة التي تستأثر بموقع فريد على بحيرات نيكاراغوا المذهلة، لتكون بذلك أول مدينة لهم في القارة الأميركية.

تمتاز هذه المدينة بمزيج رائع يجمع بين الهندسة المعمارية العريقة للعالم القديم والتجارب العصرية المفعمة بالحيوية والمرح، وبذلك تقدم غرناطة نيكاراغوا، نسخة ثانية وبنفس الروعة من غرناطة إسبانية.

وسيعشق محبي التجوال هذه الوجهة التي تحتضن الكثيرين من العجائز من سكان إيرلندا المنفيين في الماضي والذين يتكلمون الإسبانية بلكنة ايرلندية مع مظهرهم الأشعث وشعرهم الطويل على طراز المشردين.

كما لا يبخل السكان المحليون أبداً عندما يقصد الزوار وجهتهم بحثاً عن المرح، أما عند التقاط صور سيلفي التذكارية فيُفضل اختيار موقعٍ يتيح صورة بخلفية تضم ثلاثة بارات على الأقل إذ تزخر المدينة بها. وتوفر غرناطة نيكاراغوا، مشروبات رائعة وبأسعار رخيصة جداً إذ يمكن الحصول على مشروب الجين والتونيك بتكلفة دولار واحد فقط علماً أن مشروب الروم اللذيذ هو الأشهر في هذه الوجهة.

تحاكي هذه المدينة الطراز المذهل لشبه جزيرة إيبيريا الشهيرة في إسبانيا، فبعد تجربة المشروب يمكن التنزه ليلاً في شوارع غرناطة المرصوفة بالحصى والتي تشق طريقها ضمن أبنية بتصاميم عريقة عمرها قرون ومزدانة بزخرفات عصر الباروك الشهير، وكما تضم هذه المدينة العديد من المعالم البارزة التي تتجلى فيها آثار القرون الماضية مثل كاتدرائية غرناطة، وكنيسة زالتيفا التي تم استرداد هندستها إلى حالتها المعمارية الأولية ، فضلاً عن كنيسة ميرسيد. 


كاب هايتيان ، هايتي

جزيرة يلتقي فيها الجمال الشاعري للطبيعة مع العظمة التاريخية.
توفر جزيرة كاب هايتيان، المدينة الساحرة التي تقبع في شمال هايتي، تجربة سياحية مذهلة تفوق تجارب اليونان السياحية إذ تجمع بين التاريخ العريق والطبيعة المذهلة؛ فهذه الجزيرة هي وجهة سياحية فريدة بجمال شواطئها ذات الرمال الذهبية والمياه الفيروزية المتألقة، فضلاً عن أهميتها التاريخية واحتضانها لقلعة لافيرير وقصر سان-سوسي الجبليين واللذين بناهما هنري كريستوف قائد ثورة العبيد الناجحة ضد القوات الفرنسية.

تحتوي كاب هيايتان على العديد من الأماكن الخلابة على الشواطئ الرملية التي تزخر بالأكواخ الرائعة مثل شاطئ لابادي ومنتجع ’كورمير بلاج‘، وكما يمكن التوجه إلى أحد الجزر الصغيرة الخالية من الناس للحصول على تجربة مفعمة بالحرية والمرح عن السباحة في المياه الفيروزية الرائعة، فضلاً إلى الاستمتاع بمشروب الشعير الذي تشتهر به الجزيرة والذي حصد المرتبة الأولى كأفضل شراب شعير أميركي في كأس العالم لشراب الشعير عام 2012، ويمكن الانغماس في تجربة طعام فريدة عند تذوق سرطان البحر الكبير الذي يتم اصطياده وتحضيره مباشرة من قبل الصيادين المحليين على القارب. 


اقرأ أيضاً: أفضل 15 وجهة سياحية مدهشة في آسيا

Back To Top