Sidebar Menu

تعرفوا على القرية الإماراتية التي ابتلعتها الرمال

يتوجه العديد من السياح والفضوليين إلى منطقة خاصة في الشارقة، مستقلين سياراتهم القوية التي تمضي بهم فوق كثبان الرمال باتجاه واحد "المدام" الجميلة، والتي تضم في جنباتها قرية صغيرة مضت عليها رمال الزمن قبل أن تغزوها رمال الصحراء.

هذه القرية التي لم يبق منها سوى بعض الأطلال، سكنتها قبيلة "الكتبي" حسبما يقول جيرانها، لكنهم هجروها قبل عدة عقود دون أن يعرف أحد الأسباب الحقيقية لتركها، وإن كان البعض يتحدث عن "قوى خارقة للطبيعة" دفعتهم لتركها، فيما يؤكد آخرون أن الظروف القاسية التي تحيط بالقرية، من حيث الرمال التي لا تتوقف عن التهام كل شيء، هي السبب الحقيقي لترك القرية.



في هذه القرية الخفية ترى منازل مهجورة غطت الرمال نصفها، ودخلت في أركان غرفها فشكلت أشكالاً جمالية متميزة في داخل المنزل الذي لم يبق منه سوى جدران وسقف يقفان في ظل صمت مطبق لا تكسره سوى أصوات الرياح والرمال المتبعثرة.

في الواقع هي ليست قرية "غابرة في الزمن"، فهي مبنية من الأحجار والإسمنت، أي أن أهلها طوروها في وقت ليس ببعيد، قبل أن يضطروا إلى تركها، ويقال أنها كانت جزءاً من مشروع سكني كبير في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي. وهو ما تظهره الأعمدة الإسمنتية ودهان الجدران الذي ما زال صامداً في داخل المنازل، رغم الرمال التي استغلت الفرصة لتغمر بعضها حتى السقف تقريباً.

جيران القرية يتحدثون عن غرائب تحدث في القرية. بعضهم يتساءلون عن أشياء غريبة تتواجد فجأة في القرية دون أن يضعها إنسان. لكن هذه القصص التي يسخر منها البعض الأخر، هي جزء لا يتجزأ من جاذبية هذا المكان الخاص في إمارة الشارقة.

بالقرب من هذه القرية المهجورة، تجدون سد الشويب الشهير، أكبر سد لمياه الأمطار بني فيي الإمارات العربية المتحدة، ويغذي المنطقة بالمياه صيفاً وشتاء. ما يجعل هذه المنطقة وجهة سياحية تستحق حزم الحقائق لاستكشافها والاستمتاع بتفاصيلها، خاصة أنها لا تبعد عن دبي سوى 60 كم، وعن الشارقة 50 كم.



Back To Top