Sidebar Menu

سحر جزر أوكيناوا اليابانية

جزر أوكيناوا اليابانية هي من أكثر المناطق النائية التي تشهد زيارات نادرة في اليابان، تمتد على مسافة 400 كلم من الشمال إلى الجنوب، و1000 كلم من الشرق إلى الغرب، وتشبه الجزر الاستوائية المليئة بالورد والرمال، وتلعب السلاحف والحيتان الحدباء فيي مياهها الدافئة الصافية.

تختلف الثقافة في جزر أوكيناوا اليابانية عن أي مكان آخر. فسكانها يتمتعون بواحدة من أطول معدلات الحياة في العالم، ويعيششون في منازل مسقوفة بالطين تحت سماء الليل المتلألئة بالنجوم، ويغطسون في الشعاب المرجانية حول جزيرة مياكو، ويراقبون قطط إيريموت البرية النادرة.



يمكن الوصول إلى جزر أوكيناوا النائية في اليابان بالتوجه إلى مطار "ناها"، على بعد ساعة و45 دقيقة من طوكيو، و1 ساعة من أوساكا.

تتضمن جزر أوكيناوا 160 جزيرة عرفت يوماً باسم "مملكة ريوكيو"، وصارت جزءا من اليابان عام 1879، وتحتفظ بثقافتها الخاصة التي تظهر من كلمات مختلفة عن ما تسمعه في اليابان، مثل كلمة "مينسوري"، التحية التي كانت تستخدم في مملكة ريوكيو، والطعام المحلي الذي يحفل بعناصر غير مألوفة في باقي أرجاء اليابان. ففي كيجوكا، شمال جزيرة أوكيناوا، هناك نوع فريد من القما هو قماش باشوفو المصنوع من ألياف الموز المصبوغة بألوان نباتية طبيعية. وأحياناً تستخدم 200 نبتة موز لإنتاج ما يكفي من القماش لصنع كيمونو واحد، والنتيجة هي قطعة قماش خفيفة وحساسة وتسمح بتدفق الهواء خلالها، مما يجعلها مثالية للمناخات الاستوائية.

ويمكن للزوار التعرف على كيفية صناعة الباشوفو عبر زيارة هذه القرية الصغيرة ومشاهدة الحرفيين ينجزون أعمالهم يدوياً بالطريقة نفسها المستخدمة منذ قرون.

أما المياه الفيروزية التي تحيط بجزر أوكيناوا فهي موطن لمجموعة متنوعة من الحياة البحرية التي قد تقابل بعضاً منها أثناء زيارتك. فبين يناير ومارس تمر الحيتان الحدباء حول جزيرة زمامي في رحلتها التي تمتد على 9000 كلم من ألاسكا إلى حديقة جزير كيراما الوطنية، وقد ترى أمهات الحيتان يرعين أطفالهن.

وإذا كنت من محبي الغطس والزعانف، فهناك يابيجي، أكبر شعاب مرجانية في اليابان، وتقع شمال جزيرة مياكو وتمتد على مسافة 17 كم طول و6.5 كم عرض، وهي قريبة من المياه الضحلة ما يجعلها مكاناً جيداً للمبتدئين في رياضة الغوص. فيما يمكن للغواصين المتقدمين التوجه إلى أقصى نقطة في غرب اليابان، جزيرة يوناغوني لمشاهدة مدارس أسماك القرش المطرقة بين نوفمبر وأوائل مايو، واكتشاف "الأطلال" الغامضة تحت الماء التي تم اكتشافها في عام 1986، والتي يعتقد البعض أنها قد تكون بقايا الحضارة المفقودة، وربما تكون تكويناً طبيعياً نحتته الطبيعة نفسها.




جزر ياياما وجهة أخرى للزيارة تضم إيشيجاكي حيث المساحات الواسعة من الرمال البيضاء المياه الصافية الزرقة. فإن كانت زيارتك لإيشيجاكي بين يونيو وأكتوبر، ستتمتع بالغطس مع أسماك مانتا راي، أو تستمع بجولة بالقارب الزجاجي الذي يتيح لك استكشاف أماكن زراعة اللؤلؤ الأسود النادر.

جزيرة إيريوموت تقع على بعد 20 كلم فقط إلى الغرب، ويمكن الوصول إليها بالعبارات التقليدية. وهي جزيرة مغطاة بالغابات المطيرة وأشجار المانغروف التي يمكن اكتشافها عن طريق قوارب الكاياك أو رحلات القوارب في المناطق الداخلية الخصبة، تعد الجزيرة أيضاً موطناً لقطط إيريوموتي يامانيكو البرية المراوغة والمهددة بالانقراض، والتي يُعتقد أن حوالي 100 منها فقط لا تزال موجودة في البرية.

وبين جزيرة إيشيجاكي وجزيرة إيريوموت تقع "تاكيتومي" الجزيرة الصغيرة الجميلة التي تبلغ مساحتها 5 كلم مربع، وتحتضن طرقاً رملية قديمة تعد مثالية للتنزه أو ركوب الدراجات، وتتخلل أزهار الجهنمية والكركديه المشهد باللونين الوردي والأحمر. أما المنازل في جزيرة تاكيتومي فجدرانها مرجانية يعلوها قرميد من الطين الأحمر، وهو أسلوب خاص بـتاكيتومي. ابحث عن التوأم شيسا الذي يتوج أسطح المنازل وهي عبارة عن مخلوقات حجرية نصفها أسد ونصفها كلب، ويعتقد أنها توفر الحماية للسكان.

هناك أيضاً فندق جزيرة هوشينويا تاكيتومي الذي يضم 48 فيلا فقط تم تشييدها جميعاً على الطراز التقليدي للجزيرة، وتم تأثيثها بأسلوب معاصر، مع أرضيات من الخشب الطبيعي أو حصير التاتامي، وشاشات من الورق الواشي، ونوافذ ممتدة من الأرض حتى السقف تواجه الجنوب وتطل على حدائق خاصة مليئة بالزهور.

ويمكن للضيوف أن يعيشوا بطريقة السكان المحليين، وينضموا إلى ورش العمل الحرفية مع فناني الجزيرة، بل ويمكنهم أيضاً نسج الحصائر الخاصة بهم من النباتات المتجمعة حول تاكيتومي، وتعلم العزف على آلة السانشين الوترية التقليدية، أو صنع الشيسا الخاصة بهم لحماية منازلهم.

مطبخ "نوفيل ريكيو" للشيف تاتسو ناكانو هو الأبرز في المنطقة، ويستخدم الخضار المزروعة محلياً والمأكولات البحرية مباشرة من البحر جنباً إلى جنب مع الأعشاب المزروعة في حدائق الفندق، تختلف إبداعات ناكانو عن المأكولات الأخرى في أوكيناوا ومع ذلك تظل وفية لجذورها، كما ويستخدم الشيف تقنيات الطهي الفرنسية لإبراز النكهات الفردية المتنوعة.

وبعد حلول الظلام، عندما يغادر المتنزهون ويسود السلام والهدوء، تصبح تاكيتومي أكثر سحراً، ويحين الوقت للاسترخاء في الحديثة الخاصة قبل التوجه إلى السرير، والتمتع بالسماء الصافية التي ترصعها قبة من النجوم المتلألئة.




فيديو:
تعرفوا معنا على اسطنبول



Back To Top